محمد بن طولون الصالحي

67

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

( ح ) وكتب إليّ عاليا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي عمر عن أم محمد عائشة بنت المحتسب العمري عن أم عبد اللّه زينب بنة عبد الرحيم البجدي عن الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي قال سمعت خالي الامام [ ص 2 ] الزاهد أبا عمر محمد بن أحمد بن قدامة نور اللّه ضريحه يقول : ما أذكر جدي عمري الا وهو يذكر الهجرة وما كان يجبره أن يهاجر أو ما هذا معناه . [ معاملة الصليبيين للمسلمين ] وبه قال الحافظ ضياء الدين : وسمعت غير واحد من أصحابنا يقول إن المسلمين صاروا تحت أيدي الفرنج بأرض بيت المقدس ونواحيها يعملون لهم الأرض وكانوا يؤذونهم ويحبسونهم ويأخذون منهم شيئا كالجزية . وكان أكثر الفرنج أهومن بن بارزان « 1 » لعنه اللّه وكانت تحت يده جماعيل « 2 » قرية أصحابنا ومردا وياسوف وغير ذلك وكان إذا أخذ الكفار من كل رجل ممن تحت يده دينارا أخذ هو لعنه اللّه من كل واحد منهم أربعة دنانير وكان يقطع أرجلهم ولم يكن في الكفار أعتى منه ولا أكثر تجبرا أخزاه اللّه . قال وكان جدي الشيخ أحمد

--> ( 1 ) في الأصل « ابن بازان » والتصحيح من الروضتين لأبي شامة ( 2 / 95 ) والفتح القسي ( 37 ) ، والانس الجليل ( 1 / 291 ) . ويسميه أبو شامة والعماد الأصبهاني ( باليان بن بارزان ) وهو الذي فاوض السلطان صلاح الدين بتسليم بيت المقدس وبالرجوع إلى المصادر الإفرنجية تبين انه هو المقصود وهو حاكم نابلس الكبير وسننشر كلمة عنه في الملاحق . ( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان : جماعيل بالفتح وتشديد الميم والف وعين مهملة مكسورة وياء ساكنة ولام . قرية في جبل نابلس من ارض فلسطين . منها الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها ولان نابلس واعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس اه والقرى الآتي ذكرها جميعها حول جماعيل وسننشر مخططا عن هذه القرى يبين مواقعها وعدد نفوسها وارتفاعها عن سطح البحر .